شمس الدين السخاوي

70

السر المكتوم في الفرق بين المالين المحمود والمذموم

وابن أبي عاصمٍ ( 1 ) ، وأبو الشيخ ( 2 ) ، ورجاله شاميُّون موثوقون . وقول ابن عبدِالبرِّ ( 3 ) : ليس إسناده بالقويِّ ليس بجيدٍ ، فكلُّهم إلا ابن مِشكَمٍ - وهو بكسر الميم وفتح الكاف بينهما مُعجمةٌ ساكنةٌ ( 4 ) - ، مخرَّجٌ لهم في « الصحيح » ، ولكن عمرو بن غيلان اختُلِف في صحبته كما صرّح به أبو نُعيمٍ ( 5 ) وابن منده ( 6 ) ، وأثبتها خليفةُ ( 7 ) والمستغفريُّ وغيرهما ( 8 ) .

--> ( 1 ) في « الآحاد والمثاني » ( 3 / 246 رقم 1607 ) . ( 2 ) عزاه له السخاوي في « الأجوبة المرضية » ( 2 / 740 ) . ( 3 ) قال في « الاستيعاب » ( 3 / 1197 ) : « حديثه عند أهل الشام ، ليس بالقوي » ، فكلامه عن عمرو بن غيلان وليس على الإسناد ، وفي « سنن الدارقطني » ( 1 / 78 ) عنه : « مجهول » ! ! . والمذكور هنا يخالف ما في « الأجوبة المرضية » ( 2 / 740 ) : « وإسناده كما قال ابن عبد البر : ليس بالقوي » ! ( 4 ) أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجة ، وكان كاتب أبي الدرداء ، ثقة ، مقرئ ، ترجمته في « طبقات ابن سعد » ( 5 / 450 ) ، « ثقات ابن حبان » ( 5 / 398 ) ، « تهذيب الكمال » ( 27 / 543 ) ، « تاريخ الإسلام » ( 4 / 403 ) . ( 5 ) قال في « معرفة الصحابة » ( 4 / 2032 ) : « مختلف في صحبته » ، وكذا في « التجريد » ( 2 / 415 رقم 4486 ) ، وحمّره وترجمه ابن حبان في « ثقاته » ( 7 / 217 ) في قسم ( أتباع التابعين ) قال : « يروي عن كعب ، روى عنه قتادة » ، وقال المزي ( 22 / 187 ) : « لا تصح صحبته ، وأبوه غيلان بن سلمة له صحبة » . قلت : ظفرت له برواية عن أبي الدرداء ، عند بحشل في « تاريخ واسط » ( 150 ) . ( 6 ) انظر « تاريخ دمشق » ( 46 / 36 ) . ( 7 ) في المخطوط « خليفته » ! وترجمة خليفة في « طبقاته » ( 53 ، 285 ) وذكره في الموطن الثاني تحت : ( من أهل الطائف من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ) . ( 8 ) قال مغلطاي في « إكمال تهذيب الكمال » ( 10 / 245 رقم 4164 ) في ترجمته : « ذكره العسكري في ( جملة الصحابة ) من غير تردد ، وقال : ولي البصرة وهو من ساكني الطائف ، وكذلك أبو القاسم البغوي » ، وذكره الترمذي في كتابه « تسمية أصحاب الرسول - صلى الله عليه وسلم - » ( ص 75 رقم 435 ) ضمن ( الصحابة ) من غير تردد - أيضاً - ، وترجمه البخاري ( 6 / 253 ) ، وابن أبي حاتم ( 6 / 362 ) ولم يذكرا صحبته ! وأهمله مسلم في « طبقاته » لقلة مروياته ، ولعدم ثبوت صحبته عنده .